ياقوت الحموي
75
معجم البلدان
وسماها باسم ، فأولها المدينة العتيقة التي لزاب ، كما ذكرنا ، ثم مدينة الإسكندر ثم طيسفون من مدائنها ثم اسفانبر ثم مدينة يقال لها رومية فسميت المدائن بذلك ، والله أعلم ، وكان فتح المدائن كلها على يد سعد بن أبي وقاص في صفر سنة 16 في أيام عمر بن الخطاب ، رضي الله عنه ، قال حمزة : اسم المدائن بالفارسية توسفون وعربوه على الطيسفون والطيسفونج وإنما سمتها العرب المدائن لأنها سبع مدائن بين كل مدينة إلى الأخرى مسافة قريبة أو بعيدة ، وآثارها واسماؤها باقية ، وهي : اسفابور ووه أردشير وهنبو شافور ودرزنيدان ووه جنديوخسره ونونيافاذ وكردافاذ ، فعرب اسفابور على اسفانبر ، وعرب وه أردشير على بهرسير ، وعرب هنبو شافور على جنديسابور ، وعرب درزنيدان على درزيجان ، وعرب وه جنديوخسره على رومية ، وعرب السادس والسابع على اللفظ ، فلما ملك العرب ديار الفرس واختطت الكوفة والبصرة انتقل إليهما الناس عن المدائن وسائر مدن العراق ثم اختط الحجاج واسطا فصارت دار الامارة ، فلما زال ملك بني أمية اختط المنصور بغداد فانتقل إليها الناس ثم اختط المعتصم سامرا فأقام الخلفاء بها مدة ثم رجعوا إلى بغداد فهي الآن أم بلاد العراق ، فأما في وقتنا هذا فالمسمى بهذا الاسم بليدة شبيهة بالقرية بينها وبين بغداد ستة فراسخ وأهلها فلاحون يزرعون ويحصدون والغالب على أهلها التشيع على مذهب الإمامية ، وبالمدينة الشرقية قرب الإيوان قبر سلمان الفارسي ، رضي الله عنه ، وعليه مشهد يزار إلى وقتنا هذا ، وقال رجل من مراد : دعوت كريبا بالمدائن دعوة ، * وسيرت إذ ضمت علي الأظافر فيال بني سعد علام تركتما * أخا لكما يدعو كما وهو صابر أخا لكما إن تدعواه يجبكما ، * ونصر كما منه إذا ريع فاتر وقال عبدة بن الطبيب : هل حبل خولة بعد الهجر موصول ، * أم أنت عنها بعيد الدار مشغول ؟ وللأحبة أيام تذكرها ، * وللنوى قبل يوم البين تأويل حلت خويلة في دار مجاورة * أهل المدائن فيها الديك والفيل يقارعون رؤوس العجم ظاهرة * منها فوارس لا عزل ولا ميل من دونها ، لعتاق العيس إن طلبت ، * خبت بعيد نياط الماء مجهول وقال رجل من الخوارج كان مع الزبير بن الماخور وكانوا أوقعوا بأهل المدائن فقال : ونجى يزيدا سابح ذو علالة ، * وأفلتنا يوم المدائن كردم وأقسم لو أدركته إذ طلبته * لقام عليه من فزارة مأتم والمدائن أيضا : اسم قريتين من نواحي حلب في نقرة بني أسد ، إليها فيما أحسب ينسب أبو الفتح أحمد ابن علي المدائني الحلبي ، قرأت بخط عبد الله بن محمد ابن سنان الخفاجي الحلبي على جزء من كتاب الحيوان للجاحظ : ابتعته من تركة أبي الفتح أحمد المدائني في جمادى الآخرة سنة 459 . المدجج : بالضم ثم الفتح ، وجيمان ، وهو اللابس للسلاح كأنه من الديجوج ، وهو الظلام كأنه يختفي